مؤسسة آل البيت ( ع )
178
مجلة تراثنا
أقول : لا يخفى اعترافهما بدلالة الآية على الأفضلية ، وبكون علي في المباهلة ، " دلت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل " وبدلالة ( أنفسنا ) على " المساواة " . غير أنهما زعما دخول غيره معه في ذلك ، لكنهما قالا وقد يمنع وكأنهما ملتفتان إلى بطلان ما زعماه ، خصوصا كون المراد خدمه بالإضافة إلى جميع قراباته ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يخرج معه حتى عمه ، فكيف يكون المراد جميع قراباته وخدمه ؟ ! ! * وقال ابن روزبهان : كان عادة أرباب المباهلة أن يجمعوا أهل بيتهم وقراباتهم لتشمل البهلة سائر أصحابهم ، فجمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أولاده ونساءه ، والمراد بالأنفس هاهنا : الرجال ، كأنه أمر بأن يجمع نساءه وأولاده ورجال أهل بيته ، فكان النساء فاطمة والأولاد الحسن والحسين والرجال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وعلي . وأما دعوى المساواة التي ذكرها فهي باطلة قطعا ، وبطلانها من ضروريات الدين ، لأن غير النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من الأمة لا يساوي النبي أصلا ، ومن ادعى هذا فهو خارج عن الدين ، وكيف يمكن المساواة والنبي نبي مرسل خاتم الأنبياء أفضل أولي العزم ، وهذه الصفات كلها مفقودة في علي . نعم ، لأمير المؤمنين علي في هذه الآية